مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

40

معجم فقه الجواهر

ابن حمزة المصرّح بثبوت القصاص في الهاشمة والمنقلة . وهو مع ندرته واضح الضعف . وفي محكيّ المراسم أنّه لا قصاص في ما يبرأ ويصحّ ، وإنّما القصاص في ما لا يبرأ . وهو كما ترى ، ومقتضى الأدلّة جواز القصاص مع عدم التغرير المزبور من غير مدخليّة للبرء وعدمه ، وعدمه مع التغرير المزبور ولو بتعذّر المماثلة أو تعسّرها ، فالمدار عليه . 42 / 354 - 357 4 - استيفاء قصاص الطرف : أ - هل يجوز الاقتصاص قبل الاندمال ؟ : [ هل يجوز الاقتصاص قبل الاندمال ؟ قال في المبسوط : لا ، وقال في الخلاف بالجواز ] لكن [ مع استحباب الصبر ، وهو أشبه ] بأصول المذهب وقواعده ، بل وأشهر ، بل لم نجد فيه مخالفاً عدا ما سمعته من المبسوط مع أنّ المحكيّ عنه أنّه قال : " التأخير فيه أحوط " وهو بعينه الاستحباب . ولو كان [ خطأً جاز أخذ دياتها ] أجمع [ ولو كانت أضعاف الدية . وقيل ] والقائل الشيخ في المبسوط وابن البرّاج في المهذّب والفاضل في التحرير والإرشاد والشهيد في غاية المراد والأردبيلي على ما حُكي عن بعضها : [ يقتصر على دية النفس حتى يندمل ، ثمّ يستوفي الباقي أو يسري ، فيكون له ما أخذ ] بل في المسالك أنّه الأشهر ، بل في مجمع البرهان أنّه المشهور ، بل في محكيّ المبسوط أنّه الذي يقتضيه مذهبنا ، بل في المتن هنا : [ وهو أولى لأنّ دية الطرف تدخل في دية النفس ، وفاقاً ] محكيّاً مستفيضاً بل محصّلًا . وأمّا القول بأنّه ليس له المطالبة بشيءٍ ، فالظاهر أنّه للعامّة وإن حكاه بعض أصحابنا ، بل ربما احتمل في عبارة المبسوط ، إلّا أنّه لوضوح فساده يجب تنزيه الشيخ عنه . ثمّ على القول بتعجيل الأخذ ثمّ حصلت السراية ، يجب إرجاع الزائد عن دية النفس وما اندمل من الجراح . 42 / 357 - 360 ب - كيفيّة القصاص في الجراح : [ كيفيّة القصاص في الجراح أن ] يحلق الشعر الذي على المحلّ إن كان عليه شعر يمنع من سهولة استيفاء المثل ، وأن يربط الرجل الجاني على خشبة أو غيرها بحيث لا يضطرب حالة الاستيفاء ، ثمّ [ يقاس ] محلّ الشجّة [ بخيط وشبهه ، ويعلم طرفاه في ] مثله ، وهو [ موضع الاقتصاص ] من الجاني [ ثمّ يشقّ من إحدى العلامتين إلى الأُخرى ، فإن شقّ على الجاني ] الاستيفاء دفعةً [ جاز أن يستوفي منه في أكثر من دفعة ] وإن لم يمكنه الاستيفاء وكّل غيره . فإن زاد المقتصّ في جرحه لاضطراب الجاني ، فلا شيء عليه ، وإن لم يضطرب اقتصّ من المستوفي إن تعمّد ، وطولب بالدية مع الخطأ . ويقبل قوله في دعوى الخطأ مع اليمين ، وإن ادّعى الاضطراب قدّم قول الجاني . وفي قدر المأخوذ منه مع الخطأ إشكال ينشأ من أنّ الجميع موضّحة واحدة حقيقة ، فيقسّط ديتها على الأجزاء ، فيلزمه ما قابل الزيادة منها حسبُ ، وعن الكركي أنّه استجوده ، ومن أنّها موضحة كاملة